الخميس، 9 فبراير، 2012

التكنولوجيا الحديثة



يعد مصطلح التكنولوجيا الحديثة من بين المصطلحات الأكثر انتشارا في هذا العصر الحديث,بحيث أثرت كثيرا في حياة الإنسان وأصبحت من الأشياء الأولوية والمهمة في حياته وفي مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية,كما أصبحت مقياسا للتقدم الذي وصلت إليه العقول البشرية,ولا  يستطيع أي فرد الاستغناء عن استخدامها,فهناك أشكال عدة ومختلفة للتكنولوجيا منها الكمبيوتر,هواتف نقالة,انترنت,راديو,تلفاز.والذي سهلت التقارب بين البشر وألغت الحدود بين البلدان واختصرت المسافات ومكنت الإنسان من إنجاز الكثير من المشاريع كما أرشدته إلى الكثير من الاختراعات والحصول على معلومات هائلة ومتعددة في أوقات قياسية. لكن في هذا العصر الأكثر استعمالا للتكنولوجيا هم الشباب الذين يقضون ساعات طويلة أمام الانترنت عموما وأمام الشبكات الاجتماعية خصوصا كتوتير,المسنجر, والفايسبوك, هذا الأخير أصبحت له أهمية فائقة وغير متناهية في جميع المجالات الثقافية منها والاجتماعية والسياسية أيضا,بحيث أصبح ليس مجرد أداة للترفيه لا بل أكثر من ذلك,إذ يمكن من التعرف على أصدقاء جدد من مختلف دول العالم,وتبادل الأفكار بينهم والتقاليد,زيادة على هذا أصبح الفايسبوك له أهمية كبيرة في إنشاء جمعيات,أحزاب,كما نشاهد حاليا التغيرات الجارية بالمغرب وكان دوره جد مهم عند بعض الشباب منهم من يطلق عليهم 20 فبراير الذي بدؤوا مسيرتهم من خلال الفايسبوك ويدعون بالتغيير بحيث كان معظم تجمعاتهم ولقاءاتهم وتحضير المظاهرات عبر هذا الأخير,ولا ننسى أهميته داخل الشركات حيث أصبح مكان لعقد الصفقات وغيرها من المهام العديدة.إلى جانب هذه الإيجابيات السالفة الذكر لا ننسى وجود السلبيات أيضا منها الدخول إلى المواقع الإباحية,العزلة حيث يضل الشاب أمام شاشة الكمبيوتر ساعات طويلة وينعزل عن عائلته وعن العالم الخارجي ويضل فقط في العالم الداخلي المنحصر بينه وبين غرفته والكمبيوتر, وهذا قد يسبب في عدة أمراض وعوائق,ولا يمكن أن ننسى الأمراض الخطيرة الناتجة عن الجلوس الطويل أمامه مثله مثل الهواتف الناقلة كأمراض السرطان, كما أنها تمكن الحكومات من رصد تحركاتنا على الشبكة العنكبوتية و معرفتنا بشكل دقي. هناك أيضا تحرش وأشكال مختلفة تسمح بولوج الحاسوب عن طريق الفيروسات وبرامج التجسس والجواسيس الذين يريدون الدخول إلى أعماق الحياة الشخصية لكل فرد. من هذه السلبيات يمكن أن نقول هناك نوع من اللاوعي لمضار التكنولوجيا لدى فئات متعددة من المجتمع ، وهذا يمكن رؤيته في الغياب الحقيقي لدور الأسرة  ومؤسسات التربية والتكوين ونقص في الدين, لذا يجب على أجهزة الإعلام أن تقوم ببث برامج علمية وتكنولوجيا التي يمكن أن تلعب دورا بالغ الأهمية في نشر ثقافة العلم والتكنولوجيا من جانب وتوضيح فوائدها ومضارها من جانب آخر،ولا ننسى الدور الأساسي للأسرة والمدارس الذين يساهمون بشكل كبير في لزرع الوعي والثقافة في عقول المستخدمين للتكنولوجيا.